فإذا قال الصحابي أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أو نهى لا يكون إلا بعد سماعه ما هو أمر حقيقة
الرتبة الرابعة أن يقول أمرنا بكذا أو نهينا فيتطرق إليه من الاحتمالات ما مضى واحتمال آخر وهو أن يكون الآمر غير النبي صلى الله عليه و سلم من الأئمة والعلماء
وذهبت طائفة إلى أنه لا يحتج به لهذا الاحتمال وذهب الأكثرون إلى أنه لا يحمل إلا على أمر الله وأمر رسوله لأنه يريد به إثبات الشرع وإقامة حجته فلا يحمل على قول من لا يحتج بقوله وفي معناه قوله من السنة كذا والسنة جارية بكذا فالظاهر أنه لا يريد إلا سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم دون سنة غيره ممن لا تجب طاعته ولا فرق بين قول الصحابي ذلك في حياة النبي صلى الله عليه و سلم أو بعد موته وقول التابعي والصحابي في ذلك سواء إلا أن الاحتمال في قول التابعي أظهر
الرتبة الخامسة أن يقول كنا نفعل أو كانوا يفعلون فمتى أضيف إلى زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو دليل على جوازه لأن ذكره ذلك في معرض الحجة يدل على أنه أراد ما علمه النبي صلى الله عليه و سلم فسكت عنه ليكون دليلا مثل قول ابن عمر كنا نفاضل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فنقول خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو بكر