فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 390

ثم ينظر في الكتاب والسنة المتواترة وهما على رتبة واحدة لأن كل واحد منهما دليل قاطع

ولا يتصور التعارض في القواطع إلا أن يكون أحدهما منسوخا

ولا يتصور أن يتعارض علم وظن لأن ما علم كيف يظن خلافه وظن خلافه شك فكيف يشك فيما يعلم

ثم ينظر في أخبار الآحاد فإن عارض خبر خاص عموم كتاب أو سنة متواترة فقد ذكرنا ما يجب تقديمه منها

ثم ينظر بعد ذلك في قياس النصوص فإن تعارض قياسان أو خبران أو عمومان طلب الترجيح

واعلم أن التعارض هو التناقض ولا يجوز ذلك في خبرين لأن خبر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم لا يكون كذبا

فإن وجد ذلك في حكمين فإما أن يكون أحدهما كذبا من الراوي أو يمكن الجمع بينهما بالتنزيل على حالين أو في زمانين

أو يكون أحدهما منسوخا فإن لم يمكن الجمع ولا معرفة النسخ رجحنا فأخذنا الأقوى في أنفسنا

ويحصل الترجيح في الأخبار من ثلاثة أوجه

الأول يتعلق بالسند وذلك أمور خمسة

أحدها كثرة الرواة فإن ما كان رواته أكثر كان أقوى في النفس وأبعد من الغلط أو السهو فإن خبر كل واحد يفيد ظنا على انفراده فإذا انضم أحدهما إلى الآخر كان أقوى وآكد منه لو كان منفردا ولهذا ينتهي إلى التواتر بحيث يصير ضروريا قاطعا لا يشك فيه وبهذا قال الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت