فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 390

بنزول النص لا يمنع أن يكون فهمهما وقت الحكم لا يوجب اختصاص سليمان بالإصابة كما لو تغير بالنسخ

وأما السنة فما تقدم من الخبر فإن النبي صلى الله عليه و سلم أخبر بأنه يقضي للإنسان بحق أخيه ولو كان يأثم بذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه و سلم ولو كان ما قضى به هو الحكم عند الله تعالى لما قال قضيت له بشيء من حق أخيه ولا قال إنما أقطع له قطعة من النار ولأن الحكم عند الله تعالى لا يختلف باختلاف لحن المتخاصمين أو تساويهما

وروى أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا بعث جيشا أوصاهم فقال إذا حاصرتم حصنا أو مدينة فطلبوا منكم أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم على حكم الله فإنكم لا تدرون ما يحكم الله فيهم وروى ابن عمر وعمرو بن العاص وأبو هريرة وغيرهم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال أذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر هذا لفظ رواية عمرو أخرجه مسلم وهو حديث تلقته الأمة بالقبول وهو صريح في أنه يحكم باجتهاده فيخطىء ويؤجر دون أجر المصيب

فإن قيل المراد به أنه أخطأ مطلوبه دون ما كلفه كخطأ الحاكم رد المال إلى مستحقيه مع إصابته حكم الله عليه وهو اتباع موجب ظنه وخطأ المجتهد جهة القبلة مع أن فرضه جهة يظن أن مطلوبه فيها وهذا يتحقق في كل مسألة فيه نص أو اجتهاد يتعلق بتحقيق المناط كأروش الجنايات وقدر كفاية القريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت