فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 390

خلو كثير من الوقائع عن الأحكام لقلة القواطع وندرة مثل هذا القياس فإن كان الحكم منصوصا عليه جاز الإسناد إليه في القياس وإن كان مختلفا فيه بين الخصمين بشرط ان يكون النص غير متناول للفرع فإنه إذا كان متناولا كان منصوصا عليه فلا يستروح إلى القياس على وجه لا يجد بدا من الاسترواح إلى النص فيكون تطويل طريق بغير فائدة فليصطلح على رده

وقال قوم لا يجوز القياس على المختلف فيه بحال لأنه يفضي إلى نقل الكلام من مسألة إلى مسألة وبناء الخلاف على الخلاف وليس أحدهما أولى من الآخر

ولنا أن حكم الأصل أحد أركان الدليل فيجب أن يتمكن من إثباته بالدليل كبقية أركانه فإنه ليس من شرط ما يفتقر إليه في إثبات الحكم أن يكون متفقا عليه بل يكفي أن يكون ثابتا بدليل يغلب على الظن فيجب أن يكتفي بذلك في الأصل إذ للفرق تحكم وإنما منعنا من إثباته بالقياس لما ذكرناه ابتداء فأما إذا أمكن إثبات ذلك بنص أو بإجماع منقول عن أهل العصر الأول فيكون كافيا

الشرط الثاني أن يكون الحكم معقول المعنى إذ القياس إنما هو تعدية الحكم من محل إلى محل بواسطة تعدي المقتضى وما لا يعقل معناه كأوقات الصلوات وعدد الركعات لا يوقف فيه على المعنى المقتضى ولا يعلم تعديه فلا يمكن تعدية الحكم فيه

الركن الثاني الحكم وله شرطان

أحدهما أن يكون حكم الفرع مساويا لحكم الأصل كقياس البيع على النكاح في الصحة والزنا على الشرب في التحريم والصلاة على الصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت