فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 390

فقد علموا أنه لا بد من إمام وعرفوا بالاجتهاد من يصلح للتقديم وهكذا في بقية الصور

قلنا لم يكن اجتهاد الصحابة مقصورا على ما ذكروه بل قد حكموا بأحكام لا تصح إلا بالقياس كعهد أبي بكر إلى عمر قياسا للعهد على العقد بالبيعة وقياس الزكاة على الصلاة وقياس عمر الشاهد على القاذف في حد أبي بكرة وإلحاق السكر بالقذف لأنه مظنته

وقد اشتهر اختلافهم في الجد قياسا فقال ابن عباس ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا فأنكر ترك قياس الأبوة على البنوة مع افتراقهما في الأحكام

وصرح من سوى بينهما بأن الأخ يدلي بالأب والجد يدلي به أيضا فالمدلي به واحد والإدلاء مختلف وصرحوا بالتشبيه بالغصنين والخليجين ومن فتش عن اختلافهم في الفرائض وغيرها عرف ضرورة سلوكهم التشبيه والمقايسة وأنهم لم يقتصروا على تحقيق المناط في إثبات الأحكام بل استعملوا ذلك في بقية طرق الاجتهاد

وقد استدل على إثبات القياس بقوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار وحقيقة الاعتبار مقايسة الشيء بغيره كما يقال اعتبر الدينار بالصنجة وهذا هو القياس

فإن قيل المراد به الاعتبار بحال من عصى أمر الله وخالف رسله لينزجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت