ابن عمر ذروني من أرأيت وأرأيت
قلنا هذا منهم ذم لمن استعمل الرأي والقياس في غير موضعه أو بدون شرطه فذم عمر رضي الله عنه ينصرف إلى من قال بالرأي من غير معرفة للنص ألا تراه قال أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وإنما يحكم بالرأي في حادثة لا نص فيها فالذم على ترك الترتيب لا على أصل القول بالرأي ولو قدم إنسان القول بالسنة على ما هو أقوى منها كان مذموما وكذلك قول علي رضي الله عنه وكل ذم يتوجه إلى أهل الرأي فلتركهم الحكم بالنص الذي هو أولى كما قال بعض العلماء
... أهل الكلام وأهل الرأي قد جهلوا ... علم الحديث الذي ينجو به الرجل ... لو أنهم عرفوا الآثار ما انحرفوا ... عنها إلى غيرها لكنهم جهلوا ...
جواب ثان أنهم ذموا الرأي الصادر عن الجاهل الذي ليس أهلا للاجتهاد والرأي ويرجع إلى محض الاستحسان ووضع الشرع بالرأي بدليل أن الذين نقل عنهم هذا هم الذين نقل عنهم القول بالرأي والاجتهاد
والقائلون بالقياس مقرون بإبطال أنواع من القياس كقياس أهل الظاهر إذ قالوا الأصول لا تثبت قياسا فكذلك الفروع فإذا إن بطل القياس فليبطل قياسهم
فإن قيل فلعلهم عولوا في اجتهادهم على العموم أو أثر أو استصحاب حال أو مفهوم أو استنباط معنى صيغة من حيث الوضع واللغة في جمع بين آيتين أو خبرين أو يكون اجتهادهم في تحقيق مناط الحكم لا في استنباطه