فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 390

ابن عمر ذروني من أرأيت وأرأيت

قلنا هذا منهم ذم لمن استعمل الرأي والقياس في غير موضعه أو بدون شرطه فذم عمر رضي الله عنه ينصرف إلى من قال بالرأي من غير معرفة للنص ألا تراه قال أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وإنما يحكم بالرأي في حادثة لا نص فيها فالذم على ترك الترتيب لا على أصل القول بالرأي ولو قدم إنسان القول بالسنة على ما هو أقوى منها كان مذموما وكذلك قول علي رضي الله عنه وكل ذم يتوجه إلى أهل الرأي فلتركهم الحكم بالنص الذي هو أولى كما قال بعض العلماء

... أهل الكلام وأهل الرأي قد جهلوا ... علم الحديث الذي ينجو به الرجل ... لو أنهم عرفوا الآثار ما انحرفوا ... عنها إلى غيرها لكنهم جهلوا ...

جواب ثان أنهم ذموا الرأي الصادر عن الجاهل الذي ليس أهلا للاجتهاد والرأي ويرجع إلى محض الاستحسان ووضع الشرع بالرأي بدليل أن الذين نقل عنهم هذا هم الذين نقل عنهم القول بالرأي والاجتهاد

والقائلون بالقياس مقرون بإبطال أنواع من القياس كقياس أهل الظاهر إذ قالوا الأصول لا تثبت قياسا فكذلك الفروع فإذا إن بطل القياس فليبطل قياسهم

فإن قيل فلعلهم عولوا في اجتهادهم على العموم أو أثر أو استصحاب حال أو مفهوم أو استنباط معنى صيغة من حيث الوضع واللغة في جمع بين آيتين أو خبرين أو يكون اجتهادهم في تحقيق مناط الحكم لا في استنباطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت