فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 390

فتقترن به أوصاف لا مدخل لها في الإضافة فيجب حذفها عن الاعتبار ليتسع الحكم ومثاله قوله للأعرابي الذي قال هلكت يا رسول الله قال ما صنعت قال وقعت على أهلي في نهار رمضان قال اعتق رقبة فنقول كونه أعرابيا لا أثر له فيلحق به التركي والعجمي لعلمنا أن مناط الحكم وقاع مكلف لا وقاع الأعرابي إذ التكاليف تعم الأشخاص على ما مضى ويلحق به من أفطر بوقاع في رمضان آخر لعلمنا أن المناط حرمة رمضان لا حرمة ذلك الرمضان وكون الموطوءة منكوحة لا أثر له فإن الزنا أشد في هتك هذه الحرمة فهذه إلحاقات معلومة تبنى على مناط الحكم بحذف ما علم بعادة الشرع في مصادره وموارده وأحكامه أنه لا مدخل له في التأثير وقد يكون بعض الأوصاف مظنونا فيقع الخلاف فيه كالوقاع إذ يمكن أن يقال مناط الكفارة كونه مفسدا للصوم المحترم والجماع آلة الإفساد كما أن السيف آلة للقتل الموجب للقصاص وليس هو من المناط كذا ههنا

ويمكن أن يقال الجماع مما لا تنزجر النفس عنه عند هيجان الشهوة بمجرد وازع الدين فيحتاج إلى كفارة وازعة بخلاف الأكل والمقصود أن هذا نظر في تنقيح المناط بعد معرفته بالنص لا بالاستنباط وقد أقربه أكثر منكري القياس وأجراه أبو حنيفة في الكفارات مع أنه لا قياس فيها عنده

الضرب الثالث تخريج المناط وهو أن ينص الشارع على حكم في محل ولا يتعرض لمناطه أصلا كتحريمه شرب الخمر والربا في البر فيستنبط المناط بالرأي والنظر فيقول حرم الخمر لكونه مسكرا فيقيس عليه النبيذ وحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت