فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 390

أما تحقيق المناط فنوعان

أولهما لا نعرف في جوازه خلافا ومعناه أن تكون القاعدة الكلية متفقا عليها أو منصوصا عليها ويجتهد في تحقيقها في الفرع ومثاله قولنا في حمار الوحش بقرة لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم فنقول المثل واجب والبقرة مثل فتكون هي الواجب فالأول معلوم بالنص والإجماع وهو وجوب المثلية أما تحقيق المثلية في البقرة فمعلوم بنوع من الاجتهاد ومنه الاجتهاد في القبلة فنقول وجوب التوجه إلى القبلة معلوم بالنص أما أن هذه جهة القبلة فيعلم بالاجتهاد وكذلك تعيين الأمام والعدل ومقدار الكفايات في النفقات ونحوه فليعبر عن هذا بتحقيق المناط إذ كان معلوما لكن تعذر معرفة وجوده في آحاد الصور فاستدل عليه بأمارات

الثاني ما عرف علة الحكم فيه بنص أو إجماع فيبين المجتهد وجودها في الفرع باجتهاده مثل قول النبي صلى الله عليه و سلم في الهر إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات جعل الطواف علة فبين المجتهد باجتهاده الطواف في الحشرات من الفأرة وغيرها ليلحقها بالهر في الطهارة فهذا قياس جلي قد أقر به جماعة ممن ينكر القياس

وأما النوع الأول عن تحقيق المناط فليس ذلك قياسا فإن هذا متفق عليه والقياس مختلف فيه وهذا من ضرورة كل شريعة لأن التنصيص على عدالة كل شخص وقدر كفاية الأشخاص لا يوجد

الضرب الثاني تنقيح المناط وهو أن يضيف الشارع الحكم إلى سببه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت