فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 390

والثاني أن النسخ رافع لما دخل تحت اللفظ والاستثناء يمنع أن يدخل تحت اللفظ ما لولاه لدخل

والثالث أن النسخ يرفع جميع حكم النص والاستثناء إنما يجوز في البعض

ويشترط في الاستثناء ثلاثة شروط أحدها أن يتصل بالكلام بحيث لا يفصل بينهما كلام ولا سكوت يمكن الكلام فيه لأنه جزء من الكلام يحصل به الإتمام فإذا انفصل لم يكن إتماما كالشرط وخبر المبتدأ فإنه لو قال أكرم من دخل داري ثم قال بعد شهر إلا زيدا لم يفهم كما لو قال زيد ثم قال بعد شهر قائم لم يعد خبرا وكذلك الشرط

وحكي عن ابن عباس أنه يجوز أن يكون منفصلا وعن عطاء والحسن جواز تأخيره ما دام في المجلس وأومأ إليه أحمد رحمه الله في الاستثناء في اليمين والأولى ما ذكرناه

الشرط الثاني أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه فأما الاستثناء من غير الجنس فمجاز لا يدخل في الإقرار ولو أقر بشيء واستثنى من غير جنسه كان استثناؤه باطلا وهذا قول بعض الشافعية

وقال بعضهم ومالك وأبو حنيفة وبعض المتكلمين يصح لأنه قد جاء في القرآن واللغة الفصيحة قال الله تعالى لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم و وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى وقال الشاعر ... وما بالربع من أحد ... إلا أوارى ... ويلدة ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت