وقوله من بدل دينه فاقتلوه مع قوله نهيت عن قتل النساء فهما سواء لعدم ترجيح أحدهما على الآخر فيتعارضان ويعدل الى دليل غيرهما
وقال قوم لا يجوز تعارض عمومين خاليين عن دليل الترجيح لأنه يؤدي إلى وقوع الشبهة وهو منفر عن الطاعة
قلنا بل ذلك جائز ويكون مبينا للعصر الأول وإنما خفي علينا لطول المدة واندراس القرائن واللأدلة ويكون ذلك محنة وتكليفا علينا لنطلب دليلاآخر ولا تكليف في حقنا إلا بما بلغنا وأما التنفير فباطل فقد نفر طائفة من الكفار من النسخ ثم لم يدل ذلك على استحالته والله أعلم
فصل
في الاستثناء
صيغته إلا وغير وسوى وعدا وليس ولا يكون وحاشا وخلا وأمرالباب إلا
وحده أنه قول ذو صيغة متصل يدل على أن المذكور معه غير مراد بالقول الأول ويفارق الاستثناء التخصيص بشيئين
أحدهما في اتصاله
والثاني أنه يتطرق إلى النص كقوله عشرة إلا ثلاثة والتخصيص بخلافه ويفارق النسخ أيضا في ثلاثة أشياء
أحدها في اتصاله