فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 390

المتقابلين ثم القائلون بهذا اختلفوا في القياس الجلي ففسره قوم بأنه قياس العلة والخفي بقياس الشبه وقيل الجلي ما يظهر فيه المعنى كقوله عليه السلام لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان وتعليل ذلك بما يدهش الفكر حتى يجري ذلك في الجائع وقال عيسى بن أبان يجوز ذلك في العام المخصوص دون غيره لضعف العام بالتخصيص وحكاه القاضي عن أبي حنيفة

وجه الأول أن صيغة العموم محتملة للتخصيص معرضة له والقياس غير محتمل فيفضي به على المحتمل كالمجمل مع المفسر

فأما حديث معاذ فإن كون هذه الصورة مرادة باللفظ العام غير مقطوع به والقياس يدلنا على أنها غير مرادة ولهذا جاز ترك عموم الكتاب بخبر الواحد وبالخبر المتواتر اتفاقا

ورتبة السنة بعد رتبة الكتاب في الخبر

والسنة لا يترك بها الكتاب لكن تكون مبينة له والتبيين يكون تارة باللفظ وتارة بمعقول اللفظ وقولهم إن الظنون المستفادة من النصوص أقوى فلا نسلم ذلك على الإطلاق وقولهم لا يترك الأصل بالفرع

قلنا هذا القياس فرع نص آخر لا فرع النص المخصوص به والنص يخص تارة بنص آخر وتارة بمعقول النص ثم يلزم أن لا يخصص عموم القرآن بخبر الواحد وقولهم هو منطوق به

قلنا كونه منطوقا به أمر مظنون فإن العام إذا أريد به الخاص كان نطقا بذلك القدر وليس نطقا بما ليس بمراد ولهذا جاز التخصيص بدليل العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت