فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 390

التاسع قياس نص خاص إذا عارض عموم نص آخر فيه وجهان

أحدهما يخص به العموم وهو قول أبي بكر والقاضي وقول الشافعي وجماعة من الفقهاء والمتكلمين

والوجه الآخر لا يخص به العموم وهو قول ابي اسحق بن شاقلا وجماعة من الفقهاء لحديث معاذ ولأن الظنون المستفادة من النصوص أقوى من الظنون المستفادة من المعاني المستنبطة ولأن العموم أصل والقياس فرع فلا يقدم على الآصل ولأن القياس إنما يراد لطلب حكم ما ليس منطوقا به فما هو منطوق به لا يثبت بالقياس

وقال قوم يقدم جلي القياس على العموم دون خفية لأن الجلي أقوى من العموم والخفي ضعيف والعموم أيضا يضعف تارة بأن لا يظهر منه قصد التعميم ويظهر ذلك بأن يكثر المخرج منه ويتطرق إليه تخصيصات كثيرة فإن دلالة قوله لاتبيعوا البر بالبر على تحريم بيع الأرز أظهر من دلالة قوله تعالى وأحل الله البيع على إباحة بيعه متفاضلا ودلالة تحريم الخمر على تحريم النبيذ بقياس الإسكار أغلب في الظن من دلالة قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه على إباحته فإذا تقابل الظنان وجب تقديم أقواهما كالعمل في العمومين والقياسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت