فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 390

وحكى عن القاضي أنه يكون مجملا وهو قول بعض الشافعية والأولى ما قلناه

وأما المجاز فهو اللفظ المستعمل في غير موضوعه على وجه يصح ثم أنه إنما يصح بأمور

أحدها اشتراكهما في المعنى المشهور في محل الحقيقة كاستعارة لفظ الأسد في الرجل الشجاع لاشتهار الشجاعة في الأسد الحقيقي ولا تصح استعارة الأسد في الرجل الأبخر وإن كان البخر موجودا في محل الحقيقة لكونه غير مشهور به

والثاني لسبب المجاورة غالبا كتسمية المزادة راوية باسم الجمل الحامل لها لتجاوهما في الأعم الأغلب وتسمية المرأة ظعينة باسم الجمل الذي تظعن عليه للزومها إياه وكذلك تسمية الفضلة المستقذرة غائطا وعذرة

الثالث إطلاقهم اسم الشيء على ما يتصل به كقولهم الخمر محرمة والمحرم شربها والزوجة محللة والمحلل وطؤها وكإطلاقهم السبب على المسبب وبالعكس

الرابع حذفهم المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه كقوله تعالى واسأل القرية وأشربوا في قلوبهم العجل أي حب العجل وكل مجاز له حقيقة في شيء أخر إذ هو عبارة عن المستعمل في غير موضوعه فلا بد أن يكون له موضوع ولا يلزم أن يكون لكل حقيقة مجاز إذ كون الشيء له موضوع لا يلزم أن يستعمل فيما عداه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت