والزكاة والحج وقال قوم لم ينقل شيء بل الاسم باق على ما هو عليه في اللغة لكن اشترط للصحة شروط
فالركوع أو السجود شرط للصلاة لا من نفس الصلاة بدليل أمرين
أحدهما أن القرآن عربي والنبي صلى الله عليه و سلم مبعوث بلسان قومه ولو قال أكرموا العلماء وأراد الفقراء لم يكن هذا بلسانهم وإن كان اللفظ المنقول إليه عربيا
والثاني أنه لو فعل ذلك للزمه تعريف الأمة ذلك بالتوقيف
وهذا ليس بصحيح فإن ما تصوره الشرع من العبادات ينبغي أن يكون لها أسام معروفة لا يوجد ذلك في اللغة إلا بنوع تصرف إما النقل وإما التخصيص وإنكار أن الركوع والسجود والقيام والقعود الذي هو ركن الصلاة منها بعيد جدا وتسليم أن الشرع يتصرف في ألفاظ اللغة بالنقل تارة والتخصيص أخرى على مثال تصرف أهل العرف أسهل وأولى مما ذكروه إذ للشرع عرف في الاستعمال كما للعرب وقد سمى الله تعالى الصلاة إيمانا بقوله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم وهذا لا يخرج هذه الأسامي عن أن تكون عربية كما قلنا في تصرف أهل اللغة ولا تسلب الاسم العربي عن القرآن كما لو اشتمل على مثلها من الكلمات الأعجمية على ما مضى وقوله كان يجب التوقيف على تصرفه فهذا إنما يجب إذا لم يعلم مقصوده بالقرائن والتكرير مرة بعد اخرى فإذا فهم حصل الغرض وعند إطلاق هذه الألفاظ في لسان الشرع وكلام الفقهاء يجب حمله على الحقيقة الشرعية دون اللغوية ولا يكون مجملا لأن غالب عادة الشارع استعمال هذه الأسامي على عرف الشرع لسائر الأحكام الشرعية