فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95281 من 466147

كقولك: ترافعنا إلى الحاكم ، كذلك قولك للرجل: تعال ، كقولك له: تقدم. وأصله أن التقدم تعالٍ ، والتأخر انخفاض وتراخٍ ، فافهمه.

ومن ذلك قراءة الحسن أيضًا:"لَيَقولُن"1 بضم اللام على الجمع. قال عبد الوارث2: سئل أبو عمرو3 عن قراءة الحسن:"لَيَقولُن"برفع اللام ، فسكت.

قال أبو الفتح: أعاد الضمير على معنى"مَنْ"لا على لفظها الذي هو قراءة الجماعة ؛ وذلك أن قول الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} 4 لا يُعنى به رجل واحد ؛ لكن معناه أن هناك جماعة هذا وصف كل واحد منهم ، فلما كان جمعًا في المعنى أعيد الضمير على معناه دون لفظه ، كقوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} 5 ، الحال فيهما واحدة ، وكأن الموضع لحقه احتياط في اللفظ ؛ خوفًا من إشكال معناه ، فضُمَّ اللام من"ليقولُن"ليُعلم أن هذا حكم سارٍ في جماعة ، ولا يُرى أنه واحد ولا أكثر منه ، فاعرفه.

ومن ذلك قراءة الحسن ويزيد النحو:"يا لَيتَني كنْتُ معهم فأفوزُ فوزًا عظيمًا"6 بالرفع ، قال روح: لم يجعل لليت جوابًا.

قال أبو الفتح: محصول ذلك أن يتمنى الفوز ، فكأنه قال: يا ليتني أفوز فوزًا عظيمًا ، ولو جعله جوابًا لنصبه ؛ أي: إن أكن معهم أفز ، هذا إذا أصبحت بالشرط ، إلا أن الفاء إن دخلت جوابًا للتمني نُصب الفعل بعدها بإضمار أن ، وعُطف أفوز على كنت معهم لأنهما جميعًا متمنيان ، إلا أنه عطف جملة على جملة لا الفعل على انفراده على الفعل ؛ إذ كان الأول ماضيًا والثاني مستقبلًا.

وذهب أبو الحسن في قوله عز وجل:"يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"7 بالرفع إلى أنه عطف عل اللفظ ، ومعناه معنى الجواب: قال: لأنهم لم يتمنوا

1 سورة النساء: 73.

2 هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان أبو عبيدة التنوري العنبري مولاهم البصري ، إمام حافظ مقرئ ثقة ، ولد سنة 102 ، وعرض القرآن على أبي عمرو ورافقه في العرض على حميد بن قيس المكي ، روى القراءة عنه ابنه عبد الصمد وغيره ، مات سنة 180 بالبصرة. طبقات القراء: 1/ 478.

3 في هامش الأصل:"في الأصل: سئل عمرو".

4 سورة النساء: 72.

5 سورة يونس: 42.

6 سورة النساء: 73.

7 سورة الأنعام: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت