ومن أبيات الكتاب:
سلِّ الهموم بكل معطي رأسه ناج مخالط صُهبة مُتَعيِّسِ
مُغتالِ أحبُله مُبينٍ عنقُه في مَنكِب زَبَن المطيَّ عرندسِ1
وقرأت على أبي علي في نوادر أبي زيد:
يبينُهم ذو اللب حتى تراهم بسيماهم بيضًا لحاهم وأَصْلُعَا2
ومن كلامهم: قد بَيَّن الصبحُ لذى عينين3 ، وقال:
تبين لي أن القَماءَة ذلة وأن أشداء الرجال طِيالُها4
وأنشدنا أبو علي:
فلما تبينْ غِبّ أمري وأمره وولَّت بأعجاز الأمور صدورُ5
وهو كثير"42و".
ومن ذلك قراءة ابن محيصن:"وَآتَيْتُمُ احْدَاهُنَّ قِنْطَارًا"6 وصل ألف إحداهن.
قال أبو الفتح: قد تقدم نحو هذا فيمن7 قرأ:"فَلا اثْمَ عَلَيْهِ"، يريد: فلا إثم عليه بشواهده ، وهذا حذف صريح ، واعتباط مريح ، نحو قوله:
وتسمع من تحت العجاج لها ازْملا8
وقد مضى.
1 للمرار الأسدي. معطي رأسه: منقاد ذلول ، ناج: سريع ، الصهبة: أن يضرب بياضه إلى الحمرة ، المتعيس: الأبيض ، مغتال: الاغتيال: الذهاب بالشيء ، أبان: اتضح ، زبن: زاحم ودفع ، العرندس: الشديد. ويروى: متين رأسه. يصف بعيرًا بعظم الجوف ، فإذا شد رحله عليه اغتال أحبله واستوفاها. الكتاب: 1/ 85 ، 212.
2 للأسود بن يعفر. النوادر: 162.
3 بين: تبين ، وهذا مثل يضرب للأمر يظهر كل الظهور. مجمع الأمثال: 2/ 39.
4 لأنيف بن زبان النبهاني من طيئ ، شاعر إسلامي. القماءة: مصدر قمؤ ؛ أي صار قميئًا ، وهو الصغير الذليل. ويروى"أعزاء"مكان"أشداء". شواهد الشافية: 385 - 387.
5 لنهشل بن حري. ويروى: فلما رأى أن غب. الغب بالكسر: عاقبة الشيء كالمغبة. اللسان"غب"، وفيه نهشل بن جري ، وهو تحريف.
6 سورة النساء: 20.
7 هي قراءة سالم بن عبد الله. البحر المحيط: 2/ 111.
8 صدره:
تضب لثات الخيل في حجراتها....
تضب لثات الخيل: تسيل بالدم ، حجراتها: نواحيها ، الأزمل: الصوت. الخصائص: 3/ 151 ، وانظر الصحفة 120 من هذا الجزء.