{فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ}
قال تعالى {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ [وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ*] أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ} لأَنَّهُ كأنه قال {نَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} فقالت: {إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ} وما بعد القول حكاية [85ء] . وقال بعضهم {أَنَّ اللّهَ} يقول:"فنادته الملائكة بذلك".
وقال تعالى {بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً} وقوله {وَسَيِّداً وَحَصُوراً} معطوف على"مُصَدِّقاً"على الحال.
{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ}
قال تعالى {وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ} كما تقول"وَقَدْ بَلَغَنِي الجَهْدُ"أي: أَنَا فِي الجَهْدِ والكِبَر.
{قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ}
قال {ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً} يريد:"أَنْ لا تُكَلِّمَ الناسَ إلاَّ رَمْزاً"وجعله استثناء خارجاً من أول الكلام. والرمز: الايماء.
{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَآءِ الْعَالَمِينَ}
قال {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يامَرْيَمُ} فـ"إذْ"ها هنا ليس له خبر فِي اللفظ.
{ذلك مِنْ أَنَبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}