المسلمين ويثبطهم حتى يكون التأخر من المسلمين لا منه وإقامة الواحد مقام الجمع إما لتفخيم الأمر وإما لابتداء القول أو العمل يخوف أولياءه أي يخوفكم أولياءه أو يخوف بأوليائه كقوله لينذر بأسا شديدا إنما نملي لهم خير لأنفسهم وقع موقع المفعولين لقوله ولا تحسبن الذين كفروا أي لا تحسبوا
إملاءنا خير لأنفسهم وهذا كقولك حسبت أن زيدا قائما فإنه فِي حكم مفعولين لأنه حديث ومحدث عنه والإمالة إطالة المدة والملاوة الدهر ليزدادوا إثما أي لتكون عاقبة أمرهم ازدياد الإثم وما كان الله ليطلعكم على الغيب فِي تمييز المؤمنين من المنافقين لما فِي ذلك من رفع المحنة ولكن يطلع أنبياءه على الغيب على بعض الغيب بقدر المصلحة بقربان القربان هو التقرب مصدر من الرجحان والخسران ثم سمي المتقرب به توسعا
وإنما جمع بين الزبر والكتاب لأن أصلهما مختلف لأنه زبور لما فيه من الزبر أي الزجر عن خلاف الحق وهو كتاب لأنه ضم الحروف بعضها إلى بعض ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا أي اليهود الذين فرحوا بتكذيب النبي عليه السلام والاجتماع على كتمان أمره وخبر لا يحسبن الأولى بمفازة من العذاب ودخل بينهما لا تحسبنهم لطول الكلام
سمعنا مناديا القرآن لا يغرنك أي أيها السامع تقلب الذين كفروا فِي البلد أي بالنعم غير مأخوذين بكفرهم نزلا من عند الله على معنى المصدر لأن خلودهم فيها يقتضي نزولهم نزلا وقيل على التفسير كقولك هو لك هبة أو صدقة إن الله سريع الحساب أي سريع المجازاة على الأعمال وأن وقت الجزاء قريب أو معناه محاسبة جميع الخلق فِي وقت واحد ويقال إن مقدار ذلك مقدار حلب شاه لأنه تعالى لا يشغله شأن عن شأن