فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72900 من 466147

(خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ(88)

ومعنى: (خَالِدِينَ فِيهَا أبَدَاً) .

أي: فيما توجبُه اللعنة أي فِي عذاب اللعنة (لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ) أي لا يؤَخرون عن الوقت.

وقوله عزَّ وجلَّ: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(89)

أي أظهروا أنهم كانوا على ضلال وأصلحوا ما كانوا أفسدوه وَغرُّوا به مَنْ

اتَبَعَهُمْ ممَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَه (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن من سعة رحمته وتفضله أن يغفو لمن اجترأ عليه هذا

الاجتراء لأن هذا ما لا غاية بعده، وهو أنه كفر بعد تبين الحق.

وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ(90)

يقال فِي التفسير أن هَؤُلَاءِ هم النفر الذين ارتدوا بعد إِسلامهم ثم أظهروا

أنهم يريدون الرجوع إلى الإسلام، فأظهر اللَّه أمرهم لأنهم كانوا يظهرون أنهم يرجعون إلى الإسلام وعندهم الكفر - والدليل على ذلك - قوله - عزَّ وجلَّ: (وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ)

لأنهم لو حققوا فِي التوبة لكانوا غيرَ معتدين، ويدل على

ذلك قوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(91)

لأن الكافر الذي يعتقد الكفر ويظهر الإيمان عند اللَّه كمظهر الكفر لأن

الإيمان هو التصديق والتصديق لا يكون إلا بالنية.

ومعنى: (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَباً) .

أي لو عمل من الخير وقدم ملء الأرض ذهباً يتقرب به إلى اللَّه لم ينفعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت