فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4602 من 466147

أحدهما: لئلا يستحيي إخوته والكريم يغضى ولا سيما فِي وقت الصفاء.

والثاني: لأن السجن كان باختياره فكان الخروج منه أعظم بخلاف الجب.

وقوله: {تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً}

وإنما ذكر الكهولة مع أنه لا إعجاز فيه لأنه كان فِي العادة أن من يتكلم فِي المهد أنه لا يعيش ولا يتمادى به العمر فجعل الاحتراس بقوله: [وكهلا] .

ومنه قوله: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ}

، والسقف لا يكون إلا من فوق لأنه سبحانه رفع الاحتمال الذي يتوهم من أن السقف قد يكون من تحت بالنسبة فإن كثيرا من السقوف يكون أرضا لقوم وسقفا لآخرين فرفع تعالى هذا الاحتمال بشيئين وهما وقوله: [عليهم] ولفظة [خر] لأنها لا تستعمل إلا فيما هبط أو سقط من العلو إلى سفل.

وقيل: إنما أكد ليعلم أنهم كانوا حالين تحته والعرب تقول خر علينا سقف ووقع علينا حائط فجاء بقوله: [مِنْ فَوْقِهِمْ] ليخرج هذا الشك الذي فِي كلامهم فقال: [من فوقهم] أي عليهم وقع وكانوا تحته فهلكوا وما أفتلوا.

وقوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}

لأنه لما كان يحتمل معنى [كيف] و [أين] احترس بقوله: [حرثكم] لأن الحرث لا يكون إلا حيث تنبت البذور وينبت الزرع وهو المحل المخصوص.

وقوله: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ}

وذلك لأن الاشتراك فِي المصيبة يخفف منها ويسلى عنها فأعلم سبحانه أنه لا ينفعهم ذلك.

فائدة.

عاب قدامة على ذي الرمة قوله:

ألا يا اسلمى يا دار مَيَّ على البِلى ... ولا زال مُنْهَلًا بِجَرْعاتِك القطر

فإنه لم يحترس وهلا قال كما قال طرفة:

فسقى ديارك غير مفسدها ...

وأجيب بأنه قدم الدعاء بالسلامة للدار.

وقيل: لم يرد بقوله: [ولا زال منهلا] اتصال الدوام بالسقيا من غير إقلاع وإنما ذلك بمثابة من يقول: ما زال فلان يزورني إذا كان متعاهدا له بالزيارة.

القسم الرابع والعشرون: التذييل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت