فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161282 من 466147

ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: (ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) وَكَلِمَةُ (ثُمَّ) تُفِيدُ التَّرَاخِي فَظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي أَنَّ أَمْرَ الْمَلَائِكَةِ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ وَقَعَ بَعْدَ خَلْقِنَا وَتَصْوِيرِنَا وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلِهَذَا السَّبَبِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: إِنَّ قَوْلَهُ: (وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ) أَيْ خَلَقْنَا أَبَاكُمْ آدَمَ وَصَوَّرْنَاكُمْ أَيْ صَوَّرْنَا آدَمَ (ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَيُوسُفَ النَّحْوِيِّ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَذَلِكَ لِأَنَّ أَمْرَ الْمَلَائِكَةِ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ تَأَخَّرَ عَنْ خَلْقِ آدَمَ وَتَصْوِيرِهِ وَلَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ خَلْقِنَا وَتَصْوِيرِنَا أَقْصَى مَا فِي الْبَابِ أَنْ يُقَالَ: كَيْفَ يَحْسُنُ جَعْلُ خَلْقِنَا وَتَصْوِيرِنَا كِنَايَةً عَنْ خَلْقِ آدَمَ وَتَصْوِيرِهِ؟

فَنَقُولُ: إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَصْلُ الْبَشَرِ فَوَجَبَ أَنْ تَحْسُنَ هَذِهِ الْكِنَايَةُ نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ) [الْبَقَرَةِ: 63] أَيْ مِيثَاقَ أَسْلَافِكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي زَمَانِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُقَالُ: قَتَلَتْ بَنُو أَسَدٍ فُلَانًا وَإِنَّمَا قَتَلَهُ أَحَدُهُمْ

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"ثُمَّ أَنْتُمْ يَا خُزَاعَةُ قَدْ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ وَإِنَّمَا قَتَلَهُ أَحَدُهُمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت