فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161256 من 466147

قلنا: فيه إضمار تقديره: قل هي للذين آمنوا غير خالصة في الحياة الدنيا؛ لأن المشركين شاركوهم فيها؛ خالصة للمؤمنين في الآخرة.

[321] فإن قيل: كيف قال: (وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الأعراف: 43] والميراث عبارة عما ينتقل من ميت إلى حي وهو مفقود هنا؟

قلنا: هو على تشبيه أهل الجنة وأهل النار بالوارث وبالموروث عنه. وذلك أن الله تعالى خلق في الجنة منازل للكفار على تقدير الإيمان، فمن لم يؤمن منهم جعل منزله لأهل الجنة.

الثاني: أن نفس دخول الجنة بفضل الله ورحمته من غير عوض، فأشبه الميراث، وإن كانت الدرجات فيها بحسب الأعمال.

[322] فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) [الأعراف: 54] ، أما الخلق بمعنى الإيجاد والإحداث فظاهر أنه مختص به سبحانه وتعالى، وأما الأمر فلغيره أيضا بدليل قوله تعالى: (يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) [التوبة: 71] وقوله: (وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) [الأعراف: 199] ، وقوله: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ) [طه: 132] ؟

قلنا: المراد بالأمر هنا قوله تعالى: (كُنْ عند خلق الأشياء، وهذا الأمر الذي به الخلق مخصوص به كالخلق.

الثاني: أن المراد بالخلق والأمر ما سبق ذكرهما في هذه الآية، وهو خلق السماوات والأرض، وأمر تسخير الشمس والقمر والنجوم كما ذكر، وذلك مخصوص به عز وجل.

[323] فإن قيل: لم قال نوح عليه الصلاة والسلام: ليس بي ضلالة بالتاء، ولم يقل ليس بي ضلال كما وصفه قومه به، وذلك أشد مناسبة ليكون نافيا عين ما أثبتوه؟

قلنا: الضّلال أقل من الضلال، فكان نفيها أبلغ في نفي الضّلال عنه، كأنه قال: ليس بي شيء من الضلال، كما لو قيل: ألك ثمر فقلت: ما لي ثمرة؟ كان ذلك أبلغ في النفي من قولك مالي ثمر.

[324] فإن قيل: كيف وصف الملأ بالذين كفروا في قصة هود دون قصة نوح عليهما السلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت