فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161149 من 466147

الجواب: ما دللنا عليه من أن ما في سورة الشعراء أشد اقتصاصا للأحوال التي كانت بين موسى وبين عدوه فرعون لاشتماله على ذكر ابتداء مبعثه إليه حيث قال: {وَإِذْ نَادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ} فجاء في هذه الآيات التي في ذكر السحرة من بيان ما جرى ما لم يجئ في سورة الأعراف فمنه قوله: {فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} كما قال تعالى في سورة طه: {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَاناً سُوىً قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} فهذا قوله:

{فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} وفي سورة الأعراف لما لم يبدأ القصة فيها بذكر مبعثه عليه السّلام وابتداء أمره لم تكن مبنية على ما بينا عليه من اقتصاص معظم حاله وأول ما كان من مبعثه حيث يقول: {اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي}

فلما كان القصد في سورة الأعراف ذكر الجمل من بعض ما كان ذكر تفصيله كان الاقتصار بعد ذكر إرسال الحاشرين إلى السحرة ومجيئهم يغني عن تواعدهم ليوم يظهرون فيه حيلهم

وتمويهاتهم، إذ معلوم أن مثل ذلك الخطب العظيم وحشر العدد الكثير ينتهي إلى يوم يتواعد إليه مشهود وعلى هذا بني الكلام في أكثر متشابه هذه القصة.

الآية العشرون من سورة الأعراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت