فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161145 من 466147

قوله: وأنهم فيه مؤدو رسالة عنه قول العامة في جوابه «أرجه وأخاه» فكان هذا خطابا لفرعون ولم يكن للملإ، إذ لو كان لهم لقيل: أرجوه وأخاه وإذا كان كذلك لم يخالف ما قاله في الشعراء من أنه قال للملإ حوله بل يكون هو البادي بذلك لمن حوله ليؤدوا إلى من بعد عنه قوله فإن قال: فكيف اختصت سورة الأعراف بحكاية ما قال الملأ وسورة الشعراء بما قال فرعون قيل: إن أول من رد قول موسى عليه السّلام فرعون ثم مالأه عليه ملأه وهو ما حكاه الله تعالى في سورة الشعراء فاقتضى حاله حيث أخبر عنه بما قاله: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} إلى أن انتهت الآيات إلى القصة المودعة ذكر السحرة فقال فرعون للملإ حوله ما أدوه عنه إلى غيرهم، وسورة الشعراء مكية كسورة الأعراف وترتيب الاقتصاص يقتضي أن يكون قبلها، وفي السورة الثانية أخبر عما أداه ملأه إلى الناس الذين أجابوه بأن أرجه وأخاه فكان قول فرعون للملإ حوله سابقا قول الملأ الذين أدوا إلى غيرهم فذكر حيث قوله قصد اختصاص أول ما دعاه موسى عليه السّلام إلى طاعة الله عز وجلّ.

الآية السابعة عشرة من سورة الأعراف

قوله تعالى: {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَا ذَا تَأْمُرُونَ} وقال في سورة الشعراء: {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَا ذَا تَأْمُرُونَ} .

للسائل أن يسأل فيقول ذكر في الأولى أنه قال: «يريد أن يخرجكم من أرضكم» فحسب، وذكر في الثانية أنه قال: «يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره» ، والقول واحد فلماذا اختلف؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت