فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161115 من 466147

قوله تعالى: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} وقال في سورة الحجر: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} .

للسائل أن يسأل في هذه الآية عن شيئين، أحدهما: اختلاف المحكيات، ففي موضع {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} وفي آخر {فَبِعِزَّتِكَ} . والثاني: حذف الفاء في سورة الحجر من قوله: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} وإثباتها في الآيتين الآخرتين.

الجواب: عن اختلاف الألفاظ المحكية أن يقال: متى حملت الباء على القسم في قوله: {بِمَا أَغْوَيْتَنِي} في الآيتين بشهادة الآية الثالثة، وهي: {فَبِعِزَّتِكَ} لم يكن هناك

اختلاف في المعنى لأن المراد في قوله: بإغوائك إياي وهو يحتمل وجوها من المعنى أحدها: أن يكون المراد: بتخييبك إياي لأجتهدن في تخييبهم، وهذا ظاهر الكلام لأن القسم متلقى باللام، ولأن قوله: {فَبِعِزَّتِكَ} في مقابلتهما من الآية الأخرى وتخييب الله إياه هو بعزته ومنه قول الشاعر:

ومن يغو لا يعدم على الغي لائما أي: من يخب لم ينل خيرا. يشهد لذلك صدر البيت وهو:

فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره والثاني: أن يكون المراد بإهلاكك إياي بأن لعنتني وهذا الفعل أيضا عزة من الله، وكذلك إن حمل على معنى الحكم بغوايته، فهو عزة من الله تعالى وإذا كان كذلك تساوت في المعنى وكلّ قسم، والإغواء الذي هو التخييب أو الإهلاك أو الحكم بالغواية كل ذلك عزة من الله تعالى فالقسم به كالقسم بعزته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت