فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161114 من 466147

للسائل أن يسأل عن إدخال الفاء في قوله: {رَبِّ فَأَنْظِرْنِي} في سورتي الحجر وص وحذفها منه في سورة الأعراف.

الجواب أن يقال: إن قوله: {فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} في سورة الأعراف وقع مستأنفا غير مقصود به عطف على ما يقع به هذا السؤال عقيبه فلم يحتج إلى الفاء.

الجواب: أيضا: لما لم يكن إجابة له إلى ما طلب لم يكن أيضا معطوفا عليه

بالفاء، وإنما سأل تأخير أجله فقال: إنك في حكمي ممن أخر أجله لا لأجل مسألتك

وأما في الآيتين في سورتي الحجر وص فإنه قال عز من قائل: {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي} وجاء بعد إخبار الله بلعنه له وكأنه قال: يا رب إذ لعنتني وآيستني من الخير فأخرّ أجلي {إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} وهو يوم القيامة، وليس يوم الإماتة إنما هو يوم البعث والإحياء فلم تقع الإجابة إلى ما طلب، لأنه قال عز من قائل: {فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} أي: إلى الوقت الذي هو آخر أوقات الإحياء، فاقتضى إضمار: «إذ لعنتني يا رب» أن يأتي بالفاء، فيقول: {فَأَنْظِرْنِي} ويأتي في جوابه بها وهو: {فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ} لأن التقدير: إن طلبت تقدير الأجل وتنفيس المهل من أجل أن لعنت فإنك مؤخر الموت بما حكمت به لك لا لإجابتك إلى مسألتك، فهو معطوف على السؤال عطف الكلام على الكلام الذي يقتضيه لا عطف الإيجاب على السؤال لأن الله تعالى لن يجيب عاصيا مثله إلى ما يسأله، فدخول الفاء في الموضعين لتقدم ذكر اللعن وإن المعنى:

إن آيستني من رحمتك فأخر أجلي لأنال من عدوي الذي كان سبب ذلك ما أقدر عليه من الإغواء له ولمن يكون من نسله، وأستشفي بذلك لجهله، نعوذ بالله من طاعة الهوى المؤدي إلى سبيل الردى.

الآية الثالثة منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت