50 -ثم قال تعالى فمن كان منكم مريضا أوبه أذى من رأسه روى مجاهد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجره انه لما كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم فآذاه القمل فِي رأسه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه وقال صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان أو انسك بشاه قال أبو جعفر أي ذلك فعلت أجزأ عنك وقال عطاء هذا لمن كان به قمل أو صداع أو ما أشبهما قال أبو جعفر وفي الكلام حذف والمعنى فحلق أو اكتحل أو تداوى بشيء فيه طيب فعليه فدية
51 -ثم قال تعالى فإذا آمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي قال الربيع بن أنس إذا أمن من خوفه وبرأ من مرضه أي من خوف العدو والمرض وقال علقمة إذا برأ من مرضه 52 - ثم قال تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي التمتع عند الفقهاء المدنيين والكوفيين أن يعتمر الذي ليس
أهله حاضري المسجد الحرام فِي أشهر الحج ويحل من عمرته ثم يحج فِي تلك السنة ولم يرجع إلى أهله بين العمرة والحج فقد تمتع من العمرة إلى الحج أي انتفع بما ينتفع به الحلال والمتعة والمتاع فِي اللغة الانتفاع ومنه قوله تعالى
ومتعوهن وقال أهل المدينة وكذلك إذا اعتمر قبل أشهر الحج ثم دخلت عليه أشهر الحج ولم يحل فحل فِي أشهر الحج ثم حج وقال الكوفيون ان كان طاف أكثر طواف العمرة قبل دخول أشهر الحج فليس بتمتع وان كان قد بقي عليه الأكثر فهو متمتع وقال طاووس من اعتمر فِي السنة كلها فِي المحرم فما سواه من الشهور فأقام حتى يحج فهو متمتع
وروى ابن أبى طلحة عن ابن عباس فمن تمتع بالعمرة إلى الحج يقول من أحرم بالعمرة فِي أشهر الحج وروى عنه عطاء العمرة لمن احصر ولمن خليت سبيله أصابتهما هذه الآية وروى عنه سعيد بن جبير على من احصر الحج فِي العام القابل فان حج فاعتمر فِي أشهر الحج فان عليه الفدية فهذه الأقوال عن ابن عباس متفقة وأصحها ما رواه سعيد بن