قال أبو جعفر وذهب إلى هذا جماعه من الكوفيين وقال وجعل الميقات حتى لا يتجاوز فأما الأفضل فما قال علي وروى علقمة عن عبد الله قال لا يجاور بهما البيت وقال مجاهد وإبراهيم إتمامهما أن يفعل ما أمر به فيهما وهذا كأنه إجماع لأن عليه أن يأتي المشاعر وما أمر به وبذلك يتم حجه فأما الإحرام من بلده فلو كان من الإتمام لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد قال الحسن أحرم عمران بن الحصين من البلد الذي كان فيه فأنكر ذلك عمر عليه وقال أيحرم رجل من أصحاب
رسول الله من داره وقبل وقيل إتمامهما أن تكون النفقة حلالا وقال سفيان إتمامهما ان يحرم لهما قاصدا لا لتجارة وقرأ الشعبي والعمرة لله بالرفع وقال العمرة تطوع والناس جميعا يقرءونها بالنصب وفي المعنى قولان قال ابن عمر والحسن وسعيد بن جبير وطاووس وعطاء وابن سيرين هي فريضة وقال جابر بن عبد الله والشعبي هي تطوع وليس يجب فِي قراءة من قرأ بالنصب انها فرض لأنه ينبغي لمن دخل فِي عمل هو لله أن يتمه
قيل معنى الحج مأخوذ من قولهم حججت كذا أي تعرفت كذا فالحاج يأتي مواضع بتعرفها صلى قال الشاعر * يحج مأمومة فِي قعرها لجف * فاست الطبيب قذاها كالمغأريد * 47 - وقوله جل وعز فان احصر تم يعني منعتم عن إتمامهما وفي الأحصار قولان أحدهما قاله ابن عمر وهو مذهب أهل المدينة قال
لا يكون الا من عدو
قال أبو جعفر والقول الآخر قاله ابن مسعود وهو قول أهل الكوفة انه من العدو ومن المرض وأن من أصابه من ذينك شيء بعث بهدي فإذا نحر حل وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله وروى طاووس عن ابن عباس مثل الأول وتلا فإذا آمنتم قال نهل الا من الا من خوف فقد صار فِي الآية أشكال لأن الاحصار عند جميع أهل اللغة إنما هو من المرض الذي يحبس عن الشيء فأما من العدو فلا يقال فيه الا حصر