قوله: (ثُمَّ الَّذِينَ)
ثم تتضمن الإنكار على الكفار ، والتعجب
للمؤمنين ، وكذلك قوله: (ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) .
قوله: (بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)
"الباء"من صلة"يَعْدِلُونَ"، أي يعدلون الأوثان بربهم.
تقول: عدلت الشيء بالشيء ، إذا سويت به غيره.
الغريب:"الباء"من صلة"كفروا"، وصلة"يَعْدِلُونَ"محذوف.
العجيب:"الباء"بمعنى"عن"، وهو من صلة"يَعْدِلُونَ".
والمعنى يميلون عن عبادة ربهم.
قوله: (أَجَلًا وَأَجَلٌ) .
فيهما أقوال:
والغريب منها: أن الأول: لابتداء الشيء ، والثاني: لانتهائه.
(وَهُوَ اللَّهُ) .
كناية عن الذي خلقكم ، وقيل: كناية عن الأمر والشأن ، وهذا أظهر.
قوله: (فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ)
قيل: الظرف متصل باللفظ الله ، أي المعبود في السماوات وفي الأرض ، وأنكره المحققون ، وقالوا: هو جار مجرى الأعلام ، والأعلام لا يعمل فيها ما بعدها ، وقيل: لفظ الله - سبحانه - مبنى على القدرة والإرادة وغيرهما ، فصار تقديره ، وهو المدبر في السماوات وفي الأرض ، وقيل: متصل بالفعل ، أي يعلم ما في السماوات وما في الأرض.
الغريب: حال من المخاطبين تقدم عليهم ، وقيل: متصل بقوله
"تَكْسِبُونَ".
العجيب: صلة لـ (سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) ، وهذا سهو ، لأن صلة المصدر
لا تتقدم على المصدر ، لكنه يجوز أن يكون حالاً للمصدرين تقدم عليهما.
ومن الغريب: أن (فِي السَّمَاوَاتِ) من صلة الكلام الأول ، فحسن