فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142213 من 466147

{فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} (76) [الأنعام: 76] الآيات، حاصلها أنه استدل بحركات الكواكب وأفولها على عدم إلهيتها وربوبيتها، وذلك بناء على مقدمات:

الأولى: إثبات الأعراض، وهي ما لا يقوم بنفسه؛ فيفتقر إلى موضوع يقوم به،

كالحركة والسكون، والألوان والطعوم والأراييج والأكوان، وهي الاجتماع والافتراق وغير ذلك من الأعراض،[وإثباتها شهادة بالحس.

[الثانية: أن الأعراض] مغايرة للجواهر بدليل أن الجوهر الواحد يعاقب عليه الأضداد من الأعراض كالحركة والسكون والسواد والبياض، وذاته في الحالين واحدة فالجوهر الباقي غير العرض الفاني.

الثالثة: أن الأعراض لا تنفك عن الجواهر؛ إذ لو انفكت عنها لزم قيام العرض بذاته، وأنه محال.

الرابعة: أن الأعراض حادثة؛ لأنها تتعاقب على الجواهر وجودا وعدما مسبوقا بعضها ببعض، والحدوث من لوازم المسبوقية، والملزوم موجود قطعا، فاللازم كذلك.

الخامسة: أن ما لا ينفك عن الحادث أو لا ينفك عنه الحادث يجب أن يكون حادثا، إذ لو كان قديما مع أنه لم يفارق الحادث لزم تقدمه على الحادث؛ وذلك يوجب انفكاكه عن الحادث فيما قبل وجود الحادث، وذلك يستلزم أنه انفك عن الحادث/ [79 ب/م] على تقدير أنه لم ينفك عنه، وأنه محال؛ ولأن زيدا وعمرا لو ولدا في ساعة واحدة، ثم استمرا إلى تسعين سنة من مولدهما استحال أن يكون أحدهما مائة دون الآخر.

وإذا ثبتت هذه المقدمات ثبت حدوث الجواهر لعدم انفكاكها عن الأعراض الحادثة، وينتظم البرهان هكذا: الجوهر لا يفارق الحوادث وكل ما لا يفارق الحوادث حادث، فالجوهر حادث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت