فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142205 من 466147

{فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ} (43) [الأنعام: 43] مع قوله - عز وجل - {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ} (108) [الأنعام: 108] فالله - عز وجل - يزين ما يشاء بخلق الدواعي إليه والصوارف عن غيره، والشيطان يزين بالوسوسة وهي سبب ضعيف، إنما جيء به لإقامة الحجة على الشيطان وفتنته، من نسب إيجاد الشر إليه بالظلم والعدوان. {الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً} (76) [النساء: 76] والعلة التامة الموجبة لكل شيء هي إرادة الله - عز وجل - وتصرفه.

{فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ} (44) [الأنعام: 44] هذا هو حقيقة الاستدراج، وهو ضرب من ضروب القدر، بل بحر من بحاره، غرق فيه الخلائق إلا من تداركه الله - عز وجل - فأنقذه منه أو حفظه ابتداء عنه.

{فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} (45) [الأنعام: 45] يحتمل أمرين:

أحدهما: أن الظالمين هلكوا/ [163/ل] والله - عز وجل - باق يستحق الحمد أزلا وأبدا، فتكون هذه راجعة إلى صفة البقاء الأزلي الأبدي.

والثاني: أن الظالمين لما هلكوا، كان هلاكهم نعمة من الله - عز وجل - يستحق الحمد عليها، إذ هلاك الظالم راحة للناس، فهو مستريح ومستراح منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت