فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123739 من 466147

وَمِنَ الْقَوَاعِدِ الَّتِي يَجِبُ مُرَاعَاتُهَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَنْهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُبَاحَاتِ لِكَرَاهَتِهِ لَا لِتَحْرِيمِهِ ، أَوْ لِلْمَنْعِ مِنْهُ مُؤَقَّتًا لِعِلَّةٍ عَارِضَةٍ ، وَيُوشِكُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ السِّبَاعِ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَعَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ مَعَ الْإِذْنِ بِأَكْلِ الْخَيْلِ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الثَّانِي ، لَوْلَا مَا رُوِيَ بِلَفْظِ التَّحْرِيمِ ، وَمِثَالُ الْعِلَّةِ الْعَارِضَةِ: قِلَّةُ الشَّيْءِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، كَمَا تَنْهَى بَعْضُ الْحُكُومَاتِ أَحْيَانًا عَنْ بَيْعِ الْخَيْلِ فِي أَيَّامِ الْحَرْبِ ، أَوْ عَنْ ذَبْحِ الْبَقَرِ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا فِي الْفِلَاحَةِ . وَقَدْ يَرِدُ الْحَدِيثُ بِلَفْظَيْنِ ; أَحَدُهُمَا: لَفْظُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْآخَرُ: لَفْظٌ بِمَعْنَاهُ بِحَسْبِ فَهْمِ الرَّاوِي ، فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مَا عَدَا التِّرْمِذِيَّ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَمِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَوَى أَحَدَهُمَا بِالْمَعْنَى ، فَإِنْ كَانَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ الْمَرْوِيَّ بِالْمَعْنَى يَجُوزُ حَمْلُ النَّهْيِ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، فَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ مُعَارِضًا لِحَصْرِ الْمُحَرَّمَاتِ فِيمَا حَصَرَهَا فِيهِ الْقُرْآنُ ، وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ مَا عَدَا الْبُخَارِيَّ ، وَأَبَا دَاوُدَ ، وَلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت