فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123721 من 466147

مِنْ شَيْءٍ (6: 38) وَقَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (17: 9) يَعْنِي الطَّرِيقَةَ الْمُسْتَقِيمَةَ ، وَلَوْ لَمْ يُكْمِلْ فِيهِ جَمِيعَ مَعَانِيهَا - أَيِ الشَّرِيعَةِ - لَمَا صَحَّ إِطْلَاقُ هَذَا الْمَعْنَى عَلَيْهِ حَقِيقَةً . وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ هُدًى وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ، وَلَا يَكُونُ شِفَاءً لِجَمِيعِ مَا فِي الصُّدُورِ إِلَّا وَفِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ . وَمِنْهَا مَا جَاءَ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ الْمُؤْذِنَةِ بِذَلِكَ ; كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللهِ ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ، وَلَا يَخْلُقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ ، إِلَخْ ; فَكَوْنُهُ حَبْلَ اللهِ بِإِطْلَاقٍ وَالشِّفَاءَ النَّافِعِ إِلَى تَمَامِهِ ، دَلِيلٌ عَلَى كَمَالِ الْأَمْرِ فِيهِ ، وَنَحْوُ هَذَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ كُلَّ مُؤَدِّبٍ يَجِبُ أَنْ يُؤْتَى أُدُبَهُ ، وَأَنَّ أُدُبَ اللهِ الْقُرْآنُ . وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ، وَصِدْقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (68: 4) .

ثُمَّ أَوْرَدَ الشَّاطِبِيُّ طَائِفَةً مِنْ كَلَامِ عُلَمَاءِ السَّلَفِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي تَأْيِيدِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت