فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123719 من 466147

وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بِالنَّصْرِ وَالْإِظْهَارِ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا بِالتَّنْصِيصِ عَلَى قَوَاعِدِ الْعَقَائِدِ ، وَالتَّوْقِيفِ عَلَى أُصُولِ الشَّرَائِعِ وَقَوَانِينِ الِاجْتِهَادِ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي بِالْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَبِإِكْمَالِ الدِّينِ ، أَوْ بِفَتْحِ مَكَّةَ وَهَدْمِ مَنَارِ الْجَاهِلِيَّةِ . اهـ .

وَتَبِعَهُمَا فِي ذَلِكَ أَبُو السُّعُودِ بِاللَّفْظِ وَالْفَحْوَى ، قَالَ: وَتَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ ، أَيْ تَقْدِيمُ لَكُمْ عَلَى قَوْلِهِ: دِينَكُمْ لِلْإِيذَانِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِأَنَّ الْإِكْمَالَ لِمَنْفَعَتِهِمْ وَمَصْلَحَتِهِمْ ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (94: 1) وَشَرَحَ الرَّازِيُّ احْتِجَاجَ مُنْكِرِي الْقِيَاسِ بِالْآيَةِ وَرَدَّ مُثْبِتِيهِ عَلَيْهِمْ ، وَالرَّدُّ مَبْنِيٌّ عَلَى إِثْبَاتِ الِاجْتِهَادِ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ ، وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ بُطْلَانَ التَّقْلِيدِ ، وَاعْتَمَدَ فِي مَسْأَلَةِ إِكْمَالِ الدِّينِ مِنْ أَوَّلِهِ قَوْلَ الْقَفَّالِ أَنَّ كُلَّ مَا نَزَلَ فِي وَقْتٍ كَانَ كَافِيًا لِأَهْلِهِ فِيهِ ، وَلَمْ تَكُنْ مَسَّتِ الْحَاجَةُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَأَنَّ هَذَا الْإِكْمَالَ فِي الْآيَةِ هُوَ إِكْمَالُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى نُزُولِ الْآيَةِ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى يَوْمِ السَّاعَةِ .

(إِكْمَالُ الدِّينِ بِالْقُرْآنِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت