فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123705 من 466147

بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ . وَإِذَا صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسَاهَلَ مَعَ أَصْحَابِهِ ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَى التَّفَاؤُلِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ ، وَلَمْ يَعُدَّ هَذَا مِنَ الطِّيرَةِ ; لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ أَزَالَ تِلْكَ الْعَقَائِدَ الْوَهْمِيَّةَ الْبَاطِلَةَ مِنْ نُفُوسِهِمْ ، فَلَمْ تَبْقَ حَاجَةٌ لِلتَّشْدِيدِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَنْشَرِحُ لَهُ الصَّدْرُ - فَهَذَا التَّسَاهُلُ لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ اسْتِقْسَامِ الْجَاهِلِيَّةِ الْمُحَرَّمِ قَطْعًا بِنَصِّ الْقُرْآنِ الصَّرِيحِ ; لِتَغَيُّرِ الْمُسْتَقْسَمِ بِهِ ، فَإِنَّ تَحْرِيمَ الِاسْتِقْسَامِ لَيْسَتْ عِلَّتُهُ أَنَّهُ بِالْأَزْلَامِ ، بَلْ إِنَّهُ مِنَ الْأَبَاطِيلِ وَالْأَوْهَامِ ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ خَشَبَاتِ الْأَزْلَامِ وَخَشَبَاتِ السِّبْحَةِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حَبِّهَا ؟

وَأَغْرَبُ مِنْ ذَلِكَ جَعْلُ الِاسْتِقْسَامِ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِخَارَةِ ; إِذِ اسْتَحَلَّهُ بَعْضُ الدَّجَّالِينَ بِإِطْلَاقِ اسْمِهَا عَلَيْهِ ، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَبِيلِ الْقُرْعَةِ الْمَشْرُوعَةِ ، وَكُلُّ هَذَا مِنْ قِيَاسِ الشَّيْطَانِ ، وَالْحُكْمِ فِي دِينِ اللهِ بِالْهَوَى دُونَ بَيِّنَةٍ وَلَا سُلْطَانٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت