مَصْدَرٌ ، وَجَمْعُهُ الْأَنْصَابُ ، وَالْيَنْصُوبُ: عَلَمٌ يُنْصَبُ فِي الْفَلَاةِ . وَالنَّصَبُ وَالنُّصُبُ: كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى ، وَالْجَمْعُ: أَنْصَابٌ . الْجَوْهَرِيُّ: وَالنَّصَبُ بِالْفَتْحِ: مَا نُصِبَ ، فَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى ، وَكَذَلِكَ النُّصُبُ بِالضَّمِّ ، وَقَدْ يُحَرَّكُ مِثْلَ عُسُرٍ . اهـ .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَالنُّصُبُ: الْأَوْثَانُ مِنَ الْحِجَارَةِ ، جَمَاعَةُ أَنْصَابٍ كَانَتْ تُجْمَعُ فِي الْمَوْضِعِ مِنَ الْأَرْضِ ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُقَرِّبُونَ لَهَا ، وَلَيْسَتْ بِأَصْنَامٍ ، وَكَانَ ابْنُ جَرِيجٍ يَقُولُ فِي صِفَتِهِ ، وَذَكَرَ سَنَدَهُ إِلَيْهِ: النُّصُبُ لَيْسَتْ بِأَصْنَامٍ ، الصَّنَمُ يُصَوَّرُ وَيُنْقَشُ ، وَهَذِهِ حِجَارَةٌ
تُنْصَبُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ حَجَرًا ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الثَّلَاثُمِائَةٍ مِنْهَا بِخُزَاعَةَ ، فَكَانُوا إِذَا ذَبَحُوا نَضَحُوا الدَّمَ عَلَى مَا أَقْبَلَ مِنَ الْبَيْتِ ، وَشَرَحُوا اللَّحْمَ ، وَجَعَلُوهُ عَلَى الْحِجَارَةِ . قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَ الْبَيْتَ بِالدَّمِ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نُعَظِّمَهُ ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ: لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ (22: 37) ثُمَّ أَيَّدَ ابْنُ جَرِيرٍ قَوْلَ