أَوْ ذَنَبٌ أَوْ طَرَفَ ، فَذُكِّيَ فَهُوَ حَلَالٌ . وَرُوِيَ الْقَوْلُ الْآخَرُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ عَنْ أَشْهَبَ ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ السَّبُعِ يَعْدُو عَلَى الْكَبْشِ ، فَيَدُقُّ ظَهْرَهُ ، أَتَرَى أَنْ يُذَكَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَيُؤْكَلَ ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ بَلَغَ السَّحْرَ فَلَا أَرَى أَنْ يُؤْكَلَ ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أَصَابَ أَطْرَافَهُ ، فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا ، قِيلَ لَهُ: وَثَبَ عَلَيْهِ فَدَقَّ ظَهْرَهُ ، قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي
أَنْ يُؤْكَلَ ، هَذَا لَا يَعِيشُ مِنْهُ ، قِيلَ لَهُ: فَالذِّئْبُ يَعْدُو عَلَى الشَّاةِ فَيَشُقُّ بَطْنَهَا ، وَلَا يَشُقُّ الْأَمْعَاءَ ، قَالَ: إِذَا شَقَّ بَطْنَهَا ، فَلَا أَرَى أَنْ تُؤْكَلَ ، (قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ) وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا ، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ هَذَا مَرْجُوحٌ ، وَأَنَّ الصَّوَابَ غَيْرُهُ ، وَقَدْ نَقَلْنَا عِبَارَتَهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَحْثِ .
أَمَّا الذَّكَاءُ وَالذَّكَاةُ وَالتَّذْكِيَةُ وَالْإِذْكَاءُ فَمَعْنَاهَا فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: إِتْمَامُ فِعْلٍ خَاصٍّ أَوْ تَمَامُهُ ، لَا مُجَرَّدَ إِيقَاعِ ذَلِكَ الْفِعْلِ أَوْ وُقُوعِهِ ، يُقَالُ: ذَكَتِ النَّارُ تَذْكُو ذَكْوًا وَذَكًا وَذَكَاءً: إِذَا تَمَّ اشْتِعَالُهَا ،