فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123673 من 466147

اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْخَذْفِ ، وَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا ، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ وَالْخَذْفُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: الرَّمْيُ بِالْحَصَا وَالْخَزَفِ وَكُلِّ يَابِسٍ غَيْرِ مُحَدَّدٍ ، سَوَاءٌ رُمِيَ بِالْيَدِ أَوِ الْمِخْذَفَةِ وَالْمِقْلَاعِ ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْوَقْذِ ; لِأَنَّهُ يُعَذِّبُ الْحَيَوَانَ وَيُؤْذِيهِ ، وَلَا يَقْتُلُهُ ، فَالْعِلَّةُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ مَنْصُوصَةٌ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ ، وَلَيْسَ سَبَبًا مُطَّرِدًا وَلَا غَالِبًا فِي الْقَتْلِ بِخِلَافِ بُنْدُقِ الرَّصَاصِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الصَّيْدِ الْآنَ فَإِنَّهُ يَصِيدُ وَيَنْكَأُ ; وَلِذَلِكَ أَفْتَى بِجَوَازِ الصَّيْدِ بِهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ - أَيِ الرَّازِيِّ -: وَهِيَ فِي مَعْنَى الْمُنْخَنِقَةِ ; فَإِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ يَسِلْ دَمُهَا ، فَهُوَ تَعْلِيلٌ مَرْدُودٌ لِأَنَّ سَيَلَانَ الدَّمِ سَبَبٌ لِحِلِّ الْحَيَوَانِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ شَرْطًا ، بِدَلِيلِ حِلِّ مَا صَادَتْهُ الْجَوَارِحُ فَجَاءَتْ بِهِ مَيِّتًا ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ أَنْ تَجْرَحَهُ فِي نَصٍّ ، وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَئِمَّةُ الْفِقْهِ كَمَا سَيَأْتِي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت