فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123539 من 466147

عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: {لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ} الْآيَةُ , قَالَ: مَنْسُوخٌ. قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُ يَوْمَئِذٍ لَا يُصَدُّ عَنِ الْبَيْتِ , فَأُمِرُوا أَنْ لَا يُقَاتِلُوا فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَلَا عِنْدَ الْبَيْتِ , فَنَسَخَهَا قَوْلُهُ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ""

وَقَالَ آخَرُونَ: الَّذِي نُسِخَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: {وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [عنْ] قَتَادَةَ نُسِخَ مِنَ الْمَائِدَةِ: {آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} نَسَخَتْهَا بَرَاءَةُ , قَالَ اللَّهُ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وَقَالَ: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدَيْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} وَقَالَ: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} وَهُوَ الْعَامَ الَّذِي حَجَّ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ , فَنَادَى فِيهِ بِالْأَذَانِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: لَمْ يُنْسَخْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا الْقَلَائِدَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَقَلَّدُونَهَا مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ , قَوْلُ مَنْ قَالَ: نَسَخَ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلَهُ: {وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ قِتَالَ أَهْلِ الشِّرْكِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَغَيْرِهَا مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ كُلِّهَا , وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُشْرِكَ لَوْ قَلَّدَ عُنُقَهُ أَوْ ذِرَاعَيْهِ لِحَاءَ جَمِيعِ أَشْجَارِ الْحَرَمِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ أَمَانًا مِنَ الْقَتْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ لَهُ عَقْدُ ذِمَّةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَمَانٌ.

وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مَعْنَى الْقَلَائِدِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت