فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122353 من 466147

وحكي عن الشافعي أنهم يخرجون من بلد إلى بلد ويطلبون لتقام عليهم الحدود ، وبه قال الليث بن سعد «1» .

وروي عن مالك أن ينفى من البلد الذي أحدث فيه إلى غيره ، ويحبس فيه كالزاني. ورجحه ابن جرير والقرطبي «2» .

وقال الكوفيون نفيهم سجنهم ، فينفى من سعة الدنيا إلى ضيقها.

والظاهر من الآية أنه يطرد من الأرض التي وقع فيها ما وقع ، من غير سجن ولا غيره ، والنفي قد يقع لمعنى الإهلاك ، وليس هو مرادا هنا.

ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا: الإشارة إلى ما سبق ذكره من الأحكام.

والخزي: الذّل والفضيحة.

إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) استثنى اللّه سبحانه التائبين ، قبل القدرة عليهم ، من عموم المعاقبين بالعقوبات السابقة.

والظاهر عدم الفرق بين الدماء والأموال وبين غيرها من الذنوب الموجبة للعقوبات المعينة المحدودة ، فلا يطالب التائب قبل القدرة بشيء من ذلك ، وعليه عمل الصحابة ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يسقط القصاص وسائر حقوق الآدميين بالتوبة قبل القدرة. والحق الأول.

وأما التوبة بعد القدرة فلا تسقط بها العقوبة المذكورة في الآية ، كما يدل عليه ذكر قيد: قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا.

قال القرطبي: وأجمع أهل العلم على أن السلطان وليّ من حارب فإن قتل محارب أخا [امرأ أو أباه في حال] «3» المحاربة فليس إلى طالب الدم من أمر المحاربة شيء ، ولا يجوز عفو وليّ الدم.

(1) انظر: ترشيح المستعيدين (ص 388) .

(2) انظر: جامع الأمهات (ص 523) ، والقرطبي (6/ 152 ، 153) ، والطبري (6/ 217 ، 218) .

(3) وقع في «المطبوعة» [امرئ وآتاه في حال] وهو خطأ ظاهر ، وصوّب من القرطبي (6/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت