قال داود الظاهري: يجب الجمع بين الأمرين على اقتضاء القراءتين.
وقال ابن العربي: اتفقت الأمة على وجوب غسلهما ، وما علمت من ردّ ذلك إلا الطبري من فقهاء المسلمين ، والرافضة من غيرهم! وتعلق الطبري بقراءة الجر! «1» .
قال القرطبي «2» : قد روي عن ابن عباس أنه قال: الوضوء غسلتان ومسحتان «3» .
قال: وكان عكرمة يمسح رجليه ، وقال: ليس في الرجلين غسل إنما نزل فيهما المسح «4» .
وقال عامر الشعبيّ: نزل جبرئيل بالمسح «5» .
قال: وقال قتادة: افترض اللّه مسحتين وغسلتين «6» .
قال «7» : وذهب ابن جرير الطبري إلى أن فرضهما التخيير بين الغسل والمسح ، وجعل القراءتين كالروايتين ، وقوّاه النحاس ، ولكنه قد ثبت في السنة المطهرة بالأحاديث الصحيحة من فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله غسل الرجلين فقط «8» .
وثبت عنه أنه قال: «ويل للأعقاب من النار» وهو في «الصحيحين» «9» وغيرهما ، فأفاد وجوب غسل الرجلين ، وأنه لا يجزئ مسحهما لأن شأن المسح أن يصيب ما أصاب ، ويخطئ ما أخطأ ، فلو كان مجزيا لما قال: «ويل للأعقاب من النار» .
(1) انظر الطبري (6/ 130) .
(2) انظره في تفسيره (6/ 92) .
(3) إسناده ضعيف: رواه ابن جرير (11474) ، عن ابن جريح عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس فذكره ، وأورده القرطبي في «تفسيره» (6/ 92) .
(4) رواه الطبري (11478) . وأورده القرطبي (6/ 92) .
(5) إسناده حسن: رواه الطبري (11485) .
(6) أثر صحيح: رواه الطبري (11487) . []
(7) أي القرطبي (6/ 92) .
(8) رواه البخاري (1/ 289 ، 294 ، 297) ، ومسلم (3/ 121 ، 123) ، (235) عن عبد اللّه بن زيد مرفوعا.
وفي الباب عن الإمام عليّ وابن عباس.
(9) رواه البخاري (1/ 265) ، ومسلم (3/ 128) ، وأبو داود (97) ، والنسائي (1/ 77) ، وابن ماجه (450) ، وأحمد (2/ 193) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا.