فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122134 من 466147

يترافعوا إليه، ثلاثة أقوال في أهل اللغة، أحدها: أنه يجب على الإمام أن يحكم بينهم فيها وإن لم يحكموه، وهو قول ضعيف. والثاني: لا يجب عليه إلا أن يحكموه. وقد قمنا وجه رده. والثالث: أ، ذلك لا يجب عليه وإن حكموه، وهذا القول هو الذي تعضده آية التخيير. وفي البيوع والنكاح والمعاملات وما أشبه ذلك مما لا يجب على الإمام أن يحكم بين المسلمين فيه إلا أن يترافعوا إليه قولان، أحدهما: أنه يجب عليه أن يحكم بينهم فيها إذا ترافعوا إليه ورضوا بحكمه. والثاني: وهو مذهب مالك الذي تعقده الآية أن ذلك ليس بواجب عليه وله أن يحكم أو يترك، وإذا رضي أحد الخصمين منهم بحكم المسلمين وأبى الآخر فلا يحكم بينهم بحكم المسلمين؛ لأن الله تعالى إنما قال: {فإن جاؤوك} يريد الخصمين، إلا أنه اختلف في العتق والطلاق إذا أبى المعتق والمطلق من تنفيذ ذلك، وطلب العبد أو الزوجة التنفيذ فيه بحكم المسلمين، فحكى سحنون عن المغيرة أن السلطان يحكم بطلاق المرأة وعتق الغلام، ذكر ذلك قيمن حلف بذلك وحنث ورفعت الزوجة والعبد أمرهما إلى السلطان، وإذا تراضيا أن يحكم بينهما حاكم المسلمين في طلاق وقع، فإن كان ذلك على أن يحكم بينهما في ذلك لو كانا مسلمين حكم بصحة الطلاق، وإن كان ثلاثًا منعه منها إلا بعد زوج. وإن قالا: احكم بما يجب على

النصراني عندكم إذا طلق، فالذي يحكم به بينهما أن ذلك ليس بطلاق، على مذهب الجمهور. وحكى ابن القصار عن ابن شهاب والأوزاعي والثوري أن طلاقهم طلاق واقع، وأنه إن طلق ثلاثًا ثم أسلم في الحال لم يقر معها، ولا تحل إلا بعد نكاح مستأنف، فإن قالا: احكم بيننا بما يجب في ديننا أو كانا يهوديين فقالا: احكم بما يجب في ذلك بالتوراة، لم يحكم بينهما؛ لأنا لا ندري هل ذلك مما غيروه أم لا، ولأن ذلك منسوخ بالقرآن. وقد قيل: إن حكم النبي عليه الصلاة والسلام بينهم إذ ذاك قبل أن تكون لهم ذمة.

واختلف في النصرانيين يرد أن التحاكم إلى حكم المسلمين ويأبى ذلك الأسقف، هل لحاكم المسلمين أن يحكم بينهما أم لا؟ فقال ابن القاسم: لا يحكم بينهما، وقال سحنون: له أن يحكم بينهما، وقول سحنون أجرى على ظاهر الآية؛ لأن قوله تعالى: فإن جاؤوك فاحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت