فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122098 من 466147

في الوضوء. واختلف على أربعة أقوال في المضمضة والاستنشاق، فقيل: إنهما سنتان في الوضوء والجنابة جميعًا، وهو مذهب مالك. وقيل: هما واجبتان في الطهارتين جميعًا وهو قول إسحاق وابن أبي ليلى. وقيل: الاستنشاق واجب فيهما، والمضمضة غير واجبة، وهو قول ابن حنبل.

وقيل: هما واجبتان في غسل الجنابة دو الوضوء. ودليل مالك ومن تابعه قوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} . والاسم لا يطلق على الباطن. واختلف في شعر الوجه إذا كان كثيفًا أو غير كثيف هل يلزم توصيل الماء إلى البشرة أم لا؟ فمنهم من رأى توصيله إلى البشرة إذا كان الشعر كثيفًا. وإذا لم يكن كذلك وجب إيصال الماء إليها لأنه إذا كان كثيفًا خرج عن المواجهة، والوجه إنما هو مأخوذ من المواجهة، فما لم يكن مواجهًا لم يجب غسله، وإذا كان خفيفًا لا يستر البشرة دخل في المواجهة، فلزم أيضًا إيصال الماء إليه؛ لقوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} وما لم يستره الشعر، فداخل في الاسم.

واختلف في داخل العينين هل يلزم غسله أم لا؟ فالجمهور على أن ذلك لا يلزم. وروي عن عبد الله بن عمر أنه كان ينضح الماء في عينيه، والحجة للقول الأول قوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} ، وداخل العينين ليس من الوجه.

(6) - وقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} :

اليد عند العرب تقع على العضو ما بين المنكبين إلى آخر الأصابع، ولا خلاف أنه لا يجب غسل اليدين إلى المنكبين، فأما ما يروى في ذلك عن أبي هريرة فإنما هو استحسان منه؛ لأن ذلك من عمل الوضوء، لأن الآية ترده. وإنما اختلف هل يدخل المرفقان في الغسل أم لا؟ فعن مالك في ذلك روايتان، فوجه نفي دخولهما قوله تعالى: {المرافق} و {إلى} تعطي الغاية، فوجب أن يوقف عندها. ومن قال بإيجاب غسلهما، قال: {إلى} بمعنى (( مع ) )، ومثله قوله تعالى: {من أنصاري إلى الله} [آل عمران: 52] ، أي مع الله، و {لا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] ، أي مع أموالكم. وقال بعضهم: إن (( إلى ) )على بابها، وتعطي الحد، ولكنه إذا كان الحد من جنس المحدود دخل فيه وهو قول المبرد. والمرافق من جنس الذراعين، فوجب أن تدخل في الغسل مع الذراعين.

(6) - وقوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت