فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122078 من 466147

حرم الله تعالى القسم بالسهام وهي بالأزلام، وكانت أزلام العرب ثلاثة أنواع، منها الثلاثة التي كان يتخذها كل إنسان لنفسه، على أحدها: أفعل، والآخر: لا تفعل، والثالث: مهمل لا شيء عليه، فيجعلها في

خريطة فإذا أراد شيء أدخل يده وهي متشابهة فأخرج أحدها وأتمر وانتهى يحسب ما يخرج له وأن خرج القدح الذي ليس فيه شيء أعاد الضرب، وهذه هي التي ضرب بها سراقة بن مالك بن جعشم حين اتبع النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه وقت الهجرة، ومن ذلك حديث امرئ القيس المشهور حينت أراد أن يغزو بني أسد وإلى ذلك أشار الشاعر بقوله:

سأقضي للذي قالوا بعزم ... ولا أبغي لذلكم قداحًا

والنوع الثاني: سبعة أقداح كانت عند هبل في جوف الكعبة فيها أحكام العرب وما يدور بين الناس من النوازل في أحدها: (( العقل ) )، وفي آخر: (( منكم ) )، وفي آخر: (( من غيركم ) )، وفي آخر: (( ملصق ) )، وفي سائر الأحكام، وهي التي ضرب بها. وهذه السبعة متخذة عند كل كاهن من كهان العرب وكفاركم على نحو ما كانت في الكعبة عند هبل. والنوع الثالث: قداح الميسر وهي عشرة، سبعة منها لها حظوظ بعداد الخطوط

التي فيها، وثلاثة أغفال، وكانوا يضربون بها مقامرة، فكان فيها لهو البطالين، وكان عقلاؤهم يقصدون بها إطعام المساكين في كلب البرد، وكان منهم من يستقسم بها لنفسه طلب الكسب والتجارة، وقد تقدم ذكر هذه في سورة البقرة بما أغنى عن إعادتها. والاستقسام بهذه كلها هو طلب القسم والنصيب، وهو من أكل المال بالباطل، وقد حرمه الله تعالى، وكل مقامرة بحمام أو نرد أو شطرنج أو سباق أو غير ذلك من الألقاب فهي استقسام بما هو في معنى الأزلام حرام كلها.

وقد اختلف في السباق بالسهام وغيرها فأجازه عطاء في السهام وفي كل شيء متأولًا حديث عائشة: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسابقني على قدميه فكنت أسبقه، فلا أخذت اللحم سبقني ) ).

وقال ابن المنذر: إن كان أراد جوازه في كل شيء على غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت