فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122074 من 466147

الشاة إذا قطعت وظهر الدم في اللحم، فقال مالك مرة: حرام، جعل الإباحة فيه ما يظهر لأن اتباعه من العروق حرج. وقال مرة: حلال؛ لقوله سبحانه: {أو دمًا مسفوحًا} [الأنعام: 145] . واختلف في دم ما لا يحتاج إلى ذكاة وهو الحوت، فالمشهور عن مالك أنه نجس حرام، وقال أبو الحسن القابسي: ليس بنجس، وحمل قول مالك في غسله على الاستحسان فعلى ذلك يكون حلالًا. والقول الأول أحسن؛ لأن الحوت كالمذكى من حيوان البر، فلما كان الدم حرامًا مع وجود الذكاة كان حرامًا من الحوت؛ لعموم قوله تعالى: {والدم} ؛ لأن الدم محرم بغير علة، فإن كان سائلًا جاريًا كما يكون في بعض الحوت كان كالمسفوح من حيوان البر، إن كان غير سائل ولا جارٍ جرى لخلاف في مثله من البري. ويختلف فيما كان في الدم مما ليس له نفس سائلة من

حيوان البر، فعلى القول باحتياجه إلى الذكاة يحرم ما كان من دمه قبل الذكاة، ويختلف فيما ظهر منه بعد الذكاة. وعلى القول بأنه لا يحتاج إلى ذكاة، ويكون ما كان منه في حال الحياة وبعدها سواء يختلف فيه إذا ظهر وبان من الجسم. وكانت العرب تستبيح الدم منه. قولهم: لم يحرم من قصد له، وكانوا يأكلون الدم بالقرا في الشدائد ويسمونه العلهز، ولذلك نزلت الآية في تحريم الدم. وأما الخنزير، فإنما نص عليه تعالى وإن كان شحمه وجلده مثل ذلك في التحريم؛ لأنه الغالب والأكثر والمعتاد في الأكل من الحيوان. وكانت العرب تحل أكل لحم الخنزير، فنزلت الآية لذلك أيضًا. وقد تقدم الكلام على هذا الفصل فأغنى عن إعادته هنا. وأما ما أهل به لغير الله فقد تقدم الكلام عليه أيضًا، وكانت العرب تحل أكل ذلك.

وأما المنخنقة، فهي التي تختنق بحبل ونحوه. وذكر عن قتادة: أن أهل الجاهلية كانوا يختفون الشاة وغيرها، فإذا ماتت أكلوها.

والموقوذة المضروبة بعصا أو نحوها، من وقذه يقذه وقذا إذا ضربه، وكانت العرب تفعل ذلك بها حتى تموت ويأكلونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت