فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122067 من 466147

الشيء، إذا علمته، وهي جميع شعيرة، وهي المعلم. واختلف في الشهر الحرام ما المراد به، فقيل: هو اسم مفرد يدل على الجنس من جميع الأشهر الحرم؛ فكأنه تعالى قال: ولا الأشهر الحرم، وهذا قول ابن عباس، وهي أربعة: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان. وإنما أضيف إلى مضر لأنها كانت تختص بتحريمه، وتزيل فيه السلاح، وتنزع الأسنة من الرماح. وتسميه: منصل الأسنة، ومنصل الأول، وتسميه: الأصم؛ لأنه كان لا يسمع فيه صوت سلام. وكانت العرب مجمعة على تحريم ذي القعدة، وذي الحجة، والمحرم. وقيل: كانت ربيعة بأسرها تجعل رجبها رمضان، وتحرمه ابتداعًا منها، وكانت قريش ومن تابعها من مضر على الحق، فأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك. وكانت العرب تطول عليها الحرمة، وتمنع من الغارات ثلاثة أشهر، فلذلك اتخذت النسيء، وذلك أن يحل لها مثل نعيم بن ثعلبة المحرم من هذه الشهور، ويحرم

صفرًا، ثم كذلك في سائر الأشهر الحرم، فنهى الله تعالى عن ذلك بقوله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] ، وجعل المحرم أول الشهور من حيث كان الحج الموسم غاية العام، ولذلك دون به عمر بن الخطاب رضي الله عنه الدواوين، فمعنى الآية لا تحلوا هذه الأشهر بقتال ولا غارة ول تغيير، فإن ذلك استحلال لحرمتها.

وقيل: الشهر الحرام في هذه الآية رجب، وإنما خصصه الله تعالى بالذكر تشريفًا لأمره؛ لأنه مختصًا بقريش، ثم فشا في سائر مضر، يدل على هذا قول الأحوص.

وشهر بني أمية والهدايا ... إذا حبت مضرجها الدماء

وإنما نسبه إلى بني أمية لأنها من قريش، فخصص تعالى هذا الشهر تأكيدًا له، إذ لم تكن العرب مجمعة عليه. وقيل: الشهر الحرام في هذه الآية ذو القعدة، من حيث كان أولها، كذا قال بعضهم، فالمعنى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت