فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122030 من 466147

ينبغي أن يحمل على محمل يقال إنه لا كفارة فيه مع تناهي الجريمة والوزر ، وتناهي المؤاخذة عند اللّه تعالى ، واقتضاء التسبب نهاية التغليظ ، فكيف يجوز إطلاق نفي المؤاخذة بلفظ اللغو المشير إلى التخفيف في الموضع الذي يقول اللّه تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) «1» .

أترون هذا من الذي يحسن أن يسمى باسم اللغو ، الذي يقال فيه لا مؤاخذة في مثله.

وقوله عقدتم ، قرئ بالتشديد ، ومعناه عقد القول ، وعقدتم بالتخفيف يحتمل العزيمة والقصد إلى اللفظ ، وعقد اليمين قولا ، وإنما العزم فيما يؤكده الإنسان بقصده وعقده ، فيظهر للناس منه تأكيد القول وإظهار تحقيقه.

هذا هو معناه ، ولا يتحقق ذلك في قوله لا واللّه وبلى واللّه في حق من يكون عازما عليه ، وإنما يجرى في تضاعيف الكلام من غير ثبت وتحقيق «2» .

وذكر إسماعيل بن إسحاق المالكي في كتابه المترجم بأحكام القرآن ، في الرد على الشافعي ، ما أذكره وأسوق كلامه وأبين جهده بكلام الشافعي ، قال إسماعيل «3» :

حكي عن الشافعي أن من حلف عامدا للكذب فقال: واللّه لقد كان

(1) سورة آل عمران آية 77.

(2) انظر تفسير الطبري ج 7 ص 13.

(3) انظر الديباج المذهب ص 94 - 95. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت