فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122009 من 466147

قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) .

ولم يختلف العلماء في أن اليد المقطوعة بأول سرقة هي اليمنى ، فهي إذا مراد اللّه تعالى بقوله: (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) .

واعلم أن قوله (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) عند قوم يتعلق به في إيجاب قطع من شمله اسم سارق ، إلا من خصه الدليل وهو عموم ، وعندهم في كل مقدار إلا ما خصه الدليل.

وأبى ذلك آخرون ، فإنه لما قال سارق ، ولم يقل سارق ماذا ، والإنسان يقول: سرقت كلام فلان ، وسرقت علمه وحديثه ، وقال عليه الصلاة والسلام:

«إن أسوأ الناس سرقة من سرق من صلاته. قالوا: يا رسول اللّه كيف يسرق صلاته؟

قال: لا يتم ركوعها وسجودها» «1» .

فذكروا أن اسم السارق لا يمكن أن يعلق عليه القطع ، لاعتبارنا فيه شروطا لا يدل لفظ السارق عليها ، ولزمهم على هذا أن لا يتعلق بعموم لفظ البيع والنكاح والإجارة إلى غير ذلك ، لاعتبار شروط فيها لا يدل اللفظ عليها.

وقد قال غيرهم: بل يتعلق به وبأمثاله نظرا إلى عموم اللفظ ، نعم سرقة الكلام والعلم لا تفهم في المتعارف من إطلاق اسم السرقة ، وإنما الكلام في المتعارف ، كما لا يفهم من إطلاق الزنا زنا القرد والبهائم ، ولما قال عليه الصلاة والسلام أسوأ السراق حالا من سرق من صلاته ، لم يفهم الناس وهم أهل اللغة معناه ، حتى فسر رسول اللّه معناه وما أراده ، لأنه

(1) أخرجه الامام أحمد في مسنده وغيره ، وصححه ابن خزيمة والحاكم في المستدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت