فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121999 من 466147

من المسلمين على تغيير شيء من ألفاظ القرآن إلى غيره ، ولو جاز ذلك لجاز اختراعهم لأخبار لا أصل لها ، وفي ذلك إبطال العلم بموجب أخبار التواتر ، ورفع قواعد المعجزات ، وذلك محال بالضرورة.

قوله تعالى: (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ) «1» .

قد قيل: معناه لئن بدأتني بقتل لم أبدأك به ، لا أنه يدفعه عن نفسه إذا قصد قتله.

وقد قيل: إنه قتله غيلة ، بأن ألقى عليه صخرة وهو نائم فشدخه بها.

وقيل: إنه كان من مذهبهم ، أن من أراد قتل غيره لم يكن للمقصود دفعه ولا قتله ، بل يتركه ولا يدفعه ، وذلك مما يجوز ورود التعبدية ، إلا أن في شرعنا يجوز له دفعه إجماعا.

وفي وجوب ذلك عليه خلاف ، فالأصح وجوب ذلك لما فيه من النهي عن المنكر ، وفي الحشوية قوم لا يجوزون للمصول عليه للدفع ، وتأولوا عليه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي ذر: «كيف بك يا أبا ذر إذا كان في المدينة قتل؟ فقال: ألبس سلاحي ، فقال: شاركت القوم إذا ، قال:

فقلت: كيف أصنع؟ فقال: إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فالق ناحية ثوبك على وجهك لئلا تبوء بإثمه وإثمك» «2» .

والمراد بهذا الحديث عند المتأملين ، ترك القتال في الفتنة وكف اليد عند الشبهة ، فأما قتل من استحق القتل ، فمعلوم أن الشرع لم يرده بذلك.

(1) سورة المائدة آية 28.

(2) رواه أحمد في مسنده عن عبد اللّه بن الصامت عن أبي ذر ، وروال مسلم و؟؟؟

السنن سوى النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت