فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121997 من 466147

«إذا توضأ العبد فغسل وجهه خرجت خطاياه وذنوبه من وجهه ، وإذا غسل يديه خرجت ذنوبه من يديه» إلى آخره «1» .

وقوله تعالى: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) «2» ، إنما أراد به التطهير من الذنوب ، ويحتمل التطهير من الأحداث والجنابة.

فكأنه قال: هذه الأفعال ليست واجبة لذواتها ، وإنما هي لمقصود ، وهو حصول الطهارة عن الأحداث بها فهو المقصود والمغزى.

وهذا يضعف من وجه ، فإن الطهارة من الجنابة ليست غرضا للخلق ، حتى يقال ما أردنا تضعيف الأمر عليكم ، إنما أردنا كذا ، فليست الجنابة نجاسة منكرة في الطبع ، وإنما اللّه سبحانه وتعالى قال: طهروا أنفسكم ، فسمى الوضوء طهارة ، وإنما صار طهارة بالشرع ، فقوله:

(ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) .

يجب أن يفيد مقصودا للعبد ، ليكون يحصل بذلك المقصود نفي الحرج ، وجعل الحدث نجاسة واجبا إزالتها ، ليس بنفي الحرج ولا يحقق للعبد مقصودا ، فدل على أن المراد به كون الوضوء مشروعا عبادة لدحض الآثام ، وذلك يقتضي افتقاره إلى النية ، لأنه شرع لمحو الإثم ورفع الدرجات عند اللّه تعالى ، وقد قيل: قوله «ليطهركم» ، أي ليحقق نظافتكم عاجلا ، وهذا فيه بعد ، فإنه ذكر ذلك عقب التيمم ، وهو لا يحقق هذا المعنى ، إذ

(1) أخرجه مالك في الموطأ عن أبي هريرة ، ومسلم والترمذي واحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم وابن جرير.

(2) سورة الأحزاب آية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت